قال محمد الأمين المعلوم، الإداري من السلك المالي، إن إعداد الموازنة العامة يشهد تحولًا جذريًا، انتقل بموجبه من مجرد تخصيص الاعتمادات لبنود الإنفاق إلى ربط الموارد المالية بالأهداف التنموية والنتائج القابلة للقياس.
وأضاف ولد المعلوم، في مقال بعنوان «الاتجاهات الحديثة في إعداد الموازنة العامة»، أن التوجهات الحديثة تركز على الانتقال من الموازنة البندية إلى موازنة البرامج والأداء، بما يعزز ربط الإنفاق العام بالأولويات الاستراتيجية ومتابعة النتائج.
وأوضح أن أطر الإنفاق متوسط الأجل، التي تمتد لثلاث سنوات، تساعد على ربط السياسات العامة بالموارد المالية، وتعزيز الانضباط المالي والاستدامة وتحسين كفاءة التخطيط الحكومي.
وأشار إلى أن الرقمنة والبيانات المفتوحة تسهمان في تحسين موثوقية المعلومات المالية وتعزيز الشفافية والرقابة، فيما تتيح الموازنة التشاركية للمواطنين الإسهام في تحديد أولويات الإنفاق العام.
وحذر ولد المعلوم من الفجوة بين تبني الإصلاحات وتطبيقها الفعلي، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يتمثل في دمج الأدوات الحديثة ضمن منظومة مؤسسية متكاملة، تجعل الموازنة وثيقة للتنمية بدلًا من اقتصارها على الأرقام.
