
أعلن السفير السعودي في نواكشوط محمد بن عايد البلوي أن "وفدا هاما من رجال الأعمال السعوديين، سيجرون زيارة عمل لموريتانيا خلال النصف الأول من شهر فبراير القادم، كاشفا أن الوفد يضم أكثر من سبعين من كبار أصحاب الأعمال برئاسة رئيس اتحاد الغرف السعودية.
جاء الإعلان عن زيارة المرتقبة خلال استقبال رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين ، محمد زين العابدين الشيخ أحمد للسفير السعودي بمكتبه في نواكشوط، وتناول اللقاء تطوير العلاقات الاقتصادية و التجارية و أهمية تعزيز الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
واعتبر السفير السعودي أن "الزيارة المرتقبة تشكل سابقة من حيث حجم الوفد ونوعية أعضائه، متمنيا أن تكون فرصة لتعزيز ورفع مستوى المبادلات التجارية بين البلدين لِتَرقَى إلى مستوى العلاقات الرسمية المتميزة.
بدوره رحب رئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين بالزيارة المرتقبة، مستعرضاً الوضع الاقتصادي في البلاد والفرص الكبيرة المتاحة أمام المستثمرين في مجالات واعدة كالزراعة و الثروة الحيوانية والصيد والمعادن والغاز والطاقة الخضراء، فضلا عن موقع بلادنا الاستراتيجي كبوابة لا غنى عنها على سوق إفريقيا جنوب الصحراء الذي يضم أكثر من 300 مليون من السكان.
وأعرب ولد الشيخ أحمد عن أمله في أن "تُسفر زيارة وفد الأعمال السعودي عن نتائج إيجابية تعزز الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين الشقيقين وتُسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا إلى الأمام"
العلاقات
وتعود العلاقات الموريتانية السعودية لما قبل نشأة الدولة الموريتانية، الحديثة، حيث فتحت الدولة السعودية في وقت مبكر أبوابها أمام علماء بلاد شنقيط ، القادمين إليها من حواضر الإشعاع الثقافي والعلمي، وكانت المملكة من أوائل البلدان العربية والإسلامية التي ارتبطت بعلاقات أخوية تنموية صادقة مع موريتانيا بعد الاستقلال مباشرة،وقدمت المملكة لموريتانيا الدعم المادي والمعنوي.
ويُعَدُّ الجامع السعودي في قلب العاصمة نواكشوط أهم معلمة دينية في البلاد تجسد عمق العلاقات الودية بين البلدين الشقيقين، كما مثل المعهد السعودي صرحا علميا تعليميا هاما في موريتانيا تخرج منه آلاف الطلاب على مدى قرابة العقدين من الزمن.
وتتمتع موريتانيا بعلاقات قوية مع دول الخليج خاصة المملكة العربية السعودية، في العديد من الأصعدة خاصة الأمنية حيث أصبحت نواكشوط مركز محاربة الإرهاب في منطقة الساحل، حيث شهد التنسيق السياسي والأمني تطورا لافتا، كما تطابقت وجهات نظر البلدين الشقيقين في ما يتعلق بالإرهاب ومكافحته.
وتجمع البلدين ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، وتشهد العلاقات الموريتانية السعودية تحولا محوريا في عهد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ، خاصة منذ الزيارة الرسمية التي قام للرياض فبراير 2020.
وتعدُ السعودية من بين أكبر الممولين العرب للمشاريع التنموية في موريتانيا، بتمويلات تصل إلى 700 مليون دولار لدعم جهود التنمية، موزعة على ما يربو على 16 مشروعا تنمويا، كما دخل القطاع الخاص السعودي في موريتانيا مع منتصف ثمانينات القرن الماضي.



