
استعرض البنك الدولي في تقرير له تدخلاته في موريتانيا وأنشطة دعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
وفي تقريره أوضح البنك أنه بالمقارنة مع معظم بلدان منطقة الساحل، تعاني موريتانيا من مستويات فقر أقل، ومع ذلك، فإن رأس المال البشري في البلاد لا يعكس مستوى نموها الاقتصادي، حيث احتلت المرتبة 150 من أصل 159 على مؤشر رأس المال البشري في عام 2020.
وأضاف التقرير أن استمرار الفقر وعدم المساواة نجمَ عنه وجود أجزاء كبيرة من السكان لا تزال تعاني من انعدام الأمن الغذائي والتغذوي، وتصل إلى مستويات عالية جدًا خلال المواسم العجاف.
وأشار التقرير إلى أن جائحة كوفيد-19، وأزمة التضخم العالمية وغزو روسيا لأوكرانيا أدت إلى تفاقم وضع الأمن الغذائي في موريتانيا، حيث يعاني ما يقدر بنحو 875000 شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد خلال موسم العجاف لعام 2022.
واستدرك البنك أنه في عام 2023، تراجع التضخم، نتيجة لانخفاض أسعار المواد الغذائية، ومع ذلك، فإن أكثر من 360 ألف شخص عانوا من انعدام الأمن الغذائي في البلاد خلال موسم الجفاف لعام 2024 وحده، خاصة مع استضافة موريتانيا أكثر من 116 ألف لاجئ.
أنشطة البنك:
ويفيد التقرير بأنَّ برنامج دعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي للحكومة يعتمد على مشروع نظام شبكة الأمان الاجتماعي الثاني (SSNSP) والذي يسعى إلى زيادة فعالية وكفاءة نظام شبكة الأمان التكيفي على مستوى البلاد وتوسيع نطاق تغطيته للأسر الفقيرة والضعيفة، بما في ذلك اللاجئون والمجتمعات المضيفة.
ونبه التقرير إلى أنه بدعم من المشروع، يتم تحديث السجل الاجتماعي وتوسيعه في جميع أنحاء موريتانيا، واعتبارًا من نوفمبر 2024، يشمل أكثر من 305 آلاف أسرة من أفقر الأسر - بعد أن تجاوز هدفه الأصلي المتمثل في 200 ألف أسرة.
كما يجري حاليًا تحديث شامل للسجل الاجتماعي لزيادة دقة وموثوقية معلومات الأسر، وقد اكتمل بالفعل في نصف مقاطعات البلاد.
ويدعم المشروع أيضًا تطوير وتجريب استراتيجية للتحديث المستمر للسجل الاجتماعي لجعله أكثر ديناميكية، وتمكين الأسر المحتاجة من تسجيل أو تحديث بياناتها في أي وقت، بما في ذلك اللاجئون.
كما وصل برنامج التحويلات الاجتماعية الوطني، "تكافل"، إلى أكثر من 98000 أسرة فقيرة من خلال التحويلات النقدية المنتظمة والتدابير المصاحبة.
ويتلقى أكثر من 54000 من هذه الأسر، بما في ذلك أكثر من 18000 أسرة لاجئة أو مضيفة، الدعم من خلال المشروع، والباقي من خلال تمويل الحكومة.
وبدعم من المشروع، يعمل "تكافل" الآن على توسيع نطاق تغطيته بهدف دعم 5000 أسرة لاجئة إضافية.
وبدأ التحويلات النقدية في نواكشوط في الربع الثاني من عام 2024 واستفادت منها حتى الآن 30317 أسرة. وبالإضافة إلى ذلك، سيدعم المشروع تدابير الإدماج الاقتصادي - التي ثبت أن لها تأثيرات تحويلية على سبل عيش الأسر ورفاهتها - للأسر التي تستفيد من "التكافل"، لتعزيز استثماراتها في الأنشطة المدرة للدخل.
ووصل المشروع حتى الآن إلى 184.165 أسرة من خلال تحويلات شبكة الأمان الاجتماعي المستجيبة للصدمات، وهو ما يتجاوز بكثير الهدف الأولي البالغ 24.000 أسرة.