كشفت لجنة التحقيق المستقلة في حريقي محطتي التحويل التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» عن أوجه قصور متعددة على مستويات إعداد المشاريع وتنفيذها والرقابة عليها، مشيرة إلى أنها قد تترتب عليها مسؤوليات مؤسسية أو وظيفية أو تعاقدية، مع التأكيد أن ثبوت الخلل لا يعني بالضرورة أنه تسبب في اندلاع الحريقين أو تفاقمهما.
وركزت اللجنة في تقريرها، على ظروف تنفيذ مشروع الوصلات الثلاث الجديدة بجهد 33 كيلوفولت، المنجز في إطار صفقة أسندت إلى شركة ستم للبناء «CTM» وتولت متابعتها شركة «IRAF»، كما وسعت تحققاتها لتشمل عقوداً أخرى ضمن البرنامج الاستعجالي للكهرباء.
وأشار التقرير إلى أن المعلومات التي جُمعت تكشف، على نطاق أوسع، عن هشاشة داخل «صوملك»، موضحاً أن الاستثمارات التي رفعت قدرات الإنتاج والنقل لم تقترن بتعزيز مماثل في التنظيم والكفاءات وإجراءات التسيير وقدرات القيادة اللازمة لاستغلال البنى التحتية الجديدة.
وأوصت اللجنة باتخاذ إجراءات بشأن صفقة الوصلات الجديدة، من بينها تعليق أي دفع أو استلام مرتبط بها، والشروع في إجراءات فسخها وفق القواعد المعمول بها، إلى جانب إحالة ملف إسناد الصفقة إلى سلطة تنظيم الصفقات العمومية لفحص شروط تأهيل صاحب الصفقة، خاصة في ضوء الطعن في صحة شهادة حسن التنفيذ المقدمة ضمن الملف.
